ميرزا حسين النوري الطبرسي
203
خاتمة المستدرك
إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثنا علي بن عبد الله - قال : خرج جابر ذات يوم وعلى رأسه قوصرة راكبا قصبة ، حتى مر على سكك الكوفة فجعل الناس يقولون : جن جابر ، جن جابر ، فلبثنا بعد ذلك أياما ، فإذا بكتاب هشام قد جاء بحمله إليه ، قال : فسال عنه الأمير ، فشهدوا عنده أنه قد اختلط ، وكتب بذلك إلى هشام ولم يعرض له ، ثم رجع إلى ما كان من حاله الأولى ( 1 ) . ولا يخفى ما في الخبر من الدلالة على عظم قدره وجلالة شأنه . ومثله . ح - ما رواه فيه أيضا : عن عدة من أصحابنا ، عن صالح بن أبي حماد ، عن إسماعيل بن مهران ، عمن حدثه ، عن جابر بن يزيد . ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : حدثني محمد بن علي ( عليهما السلام ) بسبعين حديثا ، لم أحدث بها أحدا قط ، ولا أحدث بها أحدا ، فلما مضى محمد بن علي ( عليهما السلام ) ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري فما تأمرني ؟ فقال : يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شئ فأخرج إلى الجبانة ، واحفر حفيرة ، ثم دل رأسك فيها ، وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ، ثم طمه ، فإن الأرض تستر عليك . قال جابر : ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده ( 2 ) . وسند الخبر وإن كان ينتهي إليه ، إلا أنه بعد ثبوت صدقه في اخباره بالأخبار المستعصية عن الصادقين ( عليهما السلام ) يكون في الحجية كغيره . قال المحقق السيد صدر الدين العاملي : تأمل في هذا الخبر لعلك تهتدي منه ومن مثله إلى نوع ما كان ينشد المفيد فيه من الأشعار ، ويمكن الجواب بأن ثقل السر عليه إنما كان حرصا على إظهار فضل آل محمد عليهم السلام ، وظنه
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 443 / 344 . ( 2 ) الكافي 8 : 157 / 149 ، من الروضة ، والظاهر أن هناك تصرف في النقل ، انظر كذلك بحار الأنوار 46 : 344 / 27 .